Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب ما ينحصر فيه علم الأصول فائدة

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٢٧٢

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الوقت، وهو منشقٌّ في نفس الأمر؛ على خلاف الأمر العادي، وإذا كانت الاستحالة إنّما هي عند من حصل له العلم العادي، فالعلم لا يكفي في حصوله كونه يستحيل خلافه عند الذاكر (١)، بل لا بُدّ وأن يستحيل عند الذاكر (٢) وفي نفس الأمر معًا؛ فلا يحتمل النقيض بوجه على [ما] (٣) بينه (٤) في تقسيمه الذكر الحكمي، وأيضًا فمن حصل له (٥) علم عادي - وهو (٦) مع ذلك يعتقد جواز كون الواقع في نفس الأمر على خلاف علمه؛ لاحتمال وقوع خرق العادة.

فإن قلت: المصنِّف إنما تكلم فيما إذا وجد العلم، والعلم لا يكون إِلَّا مطابقًا، والمطابق يستحيل (٧) أن يكون الواقعُ بخلافه، وإذا كان الواقع خلاف الحاصل، كان الحاصل جهلًا لا علمًا.

قلت: لو كان كذلك، لم يكن معنى (٨) لتخصيص الكلام بالعلوم العادية، فإنه متى حصل الذكر النفسي الذي لا يحتمل متعلَّقه النقيض بوجه، لم يحتمل أن يكون الواقع بخلافه، لا فَرْقَ في ذلك بين العلوم العاديّة، [والوجدانية] (٩)، والحسّية، وغيرها، فإنه قد وجد الجازم والمطابق كله بالفرض.

"فائدة"

(١٠)

إذا عرفت أن العلم ما كان عن موجِب، وما كان مطابقًا؛ بخلاف الظن، فلو قال الآخَر: