Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٣٧٢

الْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ

مَسْأَلَةٌ:

الْحَقِيقَةُ: اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي وَضْع أَوَّلٍ؛ وَهِيَ: لُغَوِيَّةٌ، وَعُرْفِيَّةٌ، وَشَرْعِيَّةٌ؛ كَالْأَسَدِ، وَالدَّابَّةِ، وَالصَّلَاةِ، وَالْمَجَازُ: الْمُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ وَضْع أَوَّلٍ؛ عَلَى وَجْهٍ يَصِحّ، وَلَا بُدَّ مِنَ الْعَلَاقَةِ: وَقَدْ تكونُ بِالشَّكْلِ؛ كَالْإِنْسَانِ لِلصُّورَةِ، أَوْ فِي صِفَةٍ

«مسألة»

الشرح: "الحقيقة: اللَّفظُ المستعمل في وضعٍ أوَّل" (١).

والأولية في [كلِّ] (٢) لغة بالنسبة إليها؛ فهي اللغوية، أو الوضعية (٣) من أهل اللسان، والشرعيةُ من أهل الشرع، والعرفيةُ من أهل العرف، وخرج بقولنا: أول - المجازُ؛ فإنه فيما وضع ثانيًا.

"وهي: لغوية، وعرفية، وشرعية (٤)؛ كالأسد، والدَّابَّة، والصلاة.

والمجازُ": القول "المستعمل في غير وضعٍ أولٍ؛ على وجه يصح".

وإنما قلنا: على وجه يصح؛ ليعلم اشتراط العلاقة فيه.

"ولا بد" في التجوّز "من العلاقة" بين الحقيقة والمجاز (٥)؛ وإلا لَتُجُوِّزَ (٦) عن كلّ معنى