رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
الْمَحْكُومُ فِيهِ والْتَّكلِيفُ بِالْمُحَالِ
مَسْأَلَةٌ:
الْمَحْكُومُ فِيهِ الْأَفْعَالُ. شَرْطُ الْمَطْلُوبِ الْإِمْكَانُ وَنُسِبَ خِلَافُهُ. . . . .
واعلم أن الآمدي (١) شَكَّك في تحقُّق الرخصة بأن العُذْر المرخّص إن كان راجحًا على السبب المحرم كان موجبه عزيمة، وإلا لكان حكمًا ثابتًا براجح مع وجود المعارض المرجوح رخصة، وإن كان مساويًا أو مرجوحًا فبأي شيء يرجّح دليل الرُّخصة، ثم قال: القول بأنه مرجوح هو الأشبه بالرُّخصة، لما فيه من التَّيسير بالعمل بالمَرْجُوح.
قلت: وهذا ضعيف؛ فإن التيسير يصير المرجوح راجحًا إذا كان فيه تشوّف للشارع كما هو الواقع، وكما أن الله يحب أن تؤتى رُخَصه كما يحب أن تؤتى عزائمه، وهذا كما أنا [لا] (٢) نحكم بإسلام لقيط وجد في مَدِينَةٍ غالب أهلها كُفَّار، أو بحرية [عبد] لقيط في بقعة غالب من فيها عَبِيدٌ فلسنا هنا عاملين بالمَرْجُوح.
وجواب سؤال الآمِدِيّ. أنا نلتزم أن العذر المرخّص راجح.
قوله: يلزم أن يكون كُلّ راجح رخصةً.
قلنا: الرَّاجح قسمان: راجح شُرعَ لعذر، واستفيد رجحانه من دليل خاصّ فهو رخصة أبدًا، وكل خاصّ عارض العام، وكان خروجه لعذر فهو رخصة، وراجح شُرعَ لا لعذر وتسهيل، فلا يلزم فيه هذا.
«مسألة»
الشرح: "المحكوم فيه الأفعال شرط المَطْلوب الإمكان" - عند جمهور المعتزلة، وعليه