اشتملت الجماعةُ الثانية على زيادة فضيلة من كون الإمام أعلم، أو أورع، أو الجمع أكثر، أو المكان أشرف، أو لا، وسَمَّاها الفقهاء إعادة (٢).
وقد يقال: لا عُذْرَ إذا استوت الجَمَاعَتَانِ من كل وجه، ويكون (٣) على هذا الإعادة ما فعل في وقت الأداء ثانيًا مطلقًا، وهو المُخْتَار، في تعريفها، وقد يقال: وجدان جماعة أخرى عذر.
"فرعٌ"
قال القاضي الحُسَين (٤): إذا شرع في الصَّلاة ثم أفسدها، ثم صَلّاها في وقتها كانت قضاء، وتبعه غيره على ذلك، ومأخذه: أنها تضيقت عليه بالشروع (٥).
وهو ضعيف، لأن التضييق بالشروع بفعله لا بأمر الشرع، والنظر في القضاء والأداء إلى أمر الشرع، لا إلى فعله كما عرفت (٦).