Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب الكلام على الحروف ابتداء الوضع

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٤٣٩

الثالِثُ

ابْتِدَاءُ الْوَضْعِ

لَيْسَ بَيْنَ اللَّفْظِ وَمَدْلُولهِ مُنَاسَبَةٌ طَبِيعِيَّةٌ؛ لَنَا: الْقَطْعُ بِصِحَّةِ وَضْعِ اللَّفْظِ لِلشَّيْءِ وَنَقِيضِهِ وَضِدِّهِ - وَبِوُقوعِهِ؛ كَالْقُرْءِ، وَالْجَوْنِ.

الشرح: "ابتداء الوضع ليسر بين اللَّفظ ومدلوله مناسبةٌ طبيعيةٌ" (١)؛ خلافًا لـ "عبَّاد بن سليمان الصَّيْمَرِيّ (٢) (٣)؛ إذ أثبت مناسبةً، قيل: حاملةً للواضعِ على (٤) أن يضع.

وقيل: بل كافيةً بمجرَّدها في كون الألفاظ دالَّةً على المعاني من غير احتياج إلى الوضع، قال الشيخ الأصبهاني: وهو الصحيح عن عباد.

"لنا: القَطْعُ بصحَّة وضع اللَّفظ للشيء ونقيضه"، وللشيء "وضده"؛ "و "القطع، "بوقوعه" أيضًا؛ "كالقُرْء"؛ الموضوعِ للطهر والحيض، "والجَوْن" (٥)؛ للأسود والأبيض.

ولك أن تقول: هذا (٦) مثال الضدين، فأين مثال النقيضين؟

وقد قال الإمام الرَّازي: لا يجوز أن يكون اللفظ مشتَرَكًا بين عدم الشيء وثبوته؛ وهو ضعيف.