Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب التقليد حد المفتي والمستفتي وما يستفتي به

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٤/ ٥٨١

التَّقْلِيدُ

التَّقْلِيد، وَالْمُفْتِي، وَالْمُسْتَفْتِي، وَمَا اسْتُفْتِيَ فِيهِ فَالتَّقْلِيدُ: الْعَمَلُ بِقَوْلِ غَيْرِكَ منْ غَيْرِ حُجَّةٍ، وَلَيْسَ الرُّجُوعُ إِلَى الرَّسُولِ وَإلَى الإجْمَاعِ، وَالْعَامِّيِّ إِلَى الْمُفْتِي، وَالْقَاضِي إِلَى الْعُدُولِ - بِتقْلِيدٍ؛ لِقِيَامِ الْحُجَّةِ، وَلا مُشاحَّةَ فِي التَّسْمِيَةِ.

وَالْمُفْتِي: الْفَقِيهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.

الشرح: "التقليد (١) والمفتي، والمستفتى، وما يستفتى به".

"فالتقليد: العمل بقول غيرك من غير حجّة"، كأخذ العامي والمجتهد بقول مثله "وليس الرجوع إلى المرسل، وإلى الإجماع، والعامي إِلى المفتى، والقاضي إِلى العدول بتقليد لقيام الحجّة" على أن كلًّا منها دليل شرعي في حق الآخذ به، وقد تسمى هذه الصورة تقليدًا عند قوم لا سيّما رجوع العامي إِلى قول المفتي، وهو المختار، وعليه جرى المصنّف بعد، حيث يقول: غير المجتهد يلزمه التقليد، "ولا مُشَاحّة في التسمية، "والمفتي: الفقيه، وقد تقدم".