رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
مَسْأَلَةٌ: يَجُوزُ خُلُوُّ الزَّمَانِ عَنْ مُجْتَهِدٍ، خِلافًا لِلْحَنَابِلَةِ.
لَنَا: لَوِ امْتَنَعَ لَكَانَ لِغَيْرِهِ، وَالأَصْلُ عَدَمُهُ.
وَقَالَ ﵇: "إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُه، وَلَكِنْ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا".
قَالُوا: قَالَ: "لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى - يَأتِيَ أَمْرُ اللَّهِ، أَوْ حَتَّى يَظْهَرَ الدَّجَّالُ".
قُلْنَا: فَأَيْنَ نَفْيُ الْجَوَازِ، وَلَوْ سُلِّمَ، فَدَلِيلُنَا أَطهَر، وَلَوْ سُلِّمَ فَيَتَعارَضَانِ، وَيُسَلَّمُ الأَوَّلُ.
«مسألة»
الشرح: "يجوز خلوّ الزمان عن مجتهد؛ خلافًا للحنابلة" (١).
"لنا: لو امتنع لكان لغيره، والأصل عدمه".
"وقال ﷺ: "إن اللَّهَ لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُه، وَلَكِنْ يَقْبِضُ العُلَمَاءَ حَتَّى إذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُسَاءَ جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمِ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا".
وهذا حديث متفق على صحته (٢).