رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
مَسْأَلَةٌ:
اخْتُلِفَ فِي تَجَزُّؤِ الاجْتِهَادِ:
"الْمُثْبِتُ": لَوْ لَمْ يَتَجَزَّأْ، لَعُلِمَ الْجَمِيع، وَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ أَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً، فَقَالَ فِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ مِنْهَا: لَا أَدْرِي.
وَأُجِيبَ: بِتَعَارُضِ الأَدِلَّةِ، وَبِالْعَجْزِ عَنِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْحَالِ.
قَالُوا: إِذَا اطَّلَعَ عَلَى أَمَارَاتِ مَسْأَلَةٍ، فَهُوَ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ.
وَأُجِيبَ: بِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ مُتَعَلِّقًا.
النَّافِي: كُلُّ مَا يُقَدَّرُ جَهْلُهُ يَجُوزُ تَعَلُّقُهُ بِالْحُكْمِ الْمَفْرُوضِ.
وَأُجِيبَ: الْفَرْضُ حُصُولُ الْجَمِيعِ فِي ظَنِّهِ عَنْ مُجْتهدٍ، أَوْ بَعْدَ تَحْرِيرِ الْأَئِمَّةِ لِلأَمَارَاتِ.
«مسألة»
الشرح: "اختلف في تجزُّؤ الاجتهاد" (١)، أي: أنه هل يجوز أن ينال رجل منصب الاجتهاد في بعض المسائل دون بعض، فيحصل له ما هو مناط الاجتهاد فيها؟.