رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
صَدَقَتْ، وَمِنْ ثَمَّةَ انْعَكَسَتِ السَّالِبَةُ سَالِبَةً جُزْئِيَّةً.
الأَشْكَالُ
وَلِلْمُقَدِّمَتَيْنِ بِاعْتِبَارِ الْوَسَطِ أَرْبَعَةُ أَشْكَالٍ، فَالْأَوَّلُ مَحْمُولٌ ............
بحيوان ليس بإنسان؛ فيصدق؛ لأنه إذا صدق: كل إنسان حيوان، صدق: كل ما ليس بحيوان ليس بإنسان؛ وإلا لصدق نقيضه؛ وهو: ليس كلّ ما ليس [بحيوان ليس] (١) بإنسان؛ ويلزمه: بعض ما ليس بحيوان إنسان؛ فتجعله صغرى؛ فتقول: بعض ما ليس بحيوان إنسان، وكل إنسان حيوان؛ ينتج: بعض ما ليس بحيوان حيوان؛ وهو مُحَال؛ "ومن ثَمَّ" (٢)، أي: ومن أجل أن الموجبة الكلية تنعكس عكس النقيض إلى الموجبة الكلية، "انعكست السَّالبة" كلية أو جزئية، بعكس النَّقيض "سالبة جزئية"؛ أما الجزئية؛ فلأن الجزئيتين السَّالبتين نقيضا (٣) الكُلّيتين الموجبتين (٤)؛ والتلازمُ بين الشَّيئين يستلزم التَّلازم بين نقيضيهما (٥)؛ وأمَّا الكلّية؛ فلأنها مستلزِمةٌ للجزئية المستلزِمة لِعَكسِهَا، وهي بعينها عكس الكُلّية.
الشرح: "وللمقدمتين (٦) باعتبار" وضع "الوسط" (٧)؛ وهو التعيين (٨) مثلًا بين الحَدّين الآخرين، وهما: العالَم، والحادث مثلًا في قولنا: العالَم متغير، وكل متغير حادث - "أربعة