الجوهر، "ومن ثَمَّ"؛ أي: من أجل أن فهم الذات لا يتصوّر قبل فهم الذاتي، "لم يكن لشيء" واحد "حَدَّان ذاتيان"؛ وذلك لأن الحد الحقيقي (١) بتعقُّل جميع الذاتيات؛ وذلك لا يتصور فيه التعدد، اللهم إلَّا من جهة العبارة؛ بأن يذكر بعض الذاتيات بالمطابقة تارةً، وبالتضمن أخرى.
الشرح: "وقد يعرف" الذاتي؛ "بأنه غير معلَّل"؛ أي: أنه الذي لا يثبت للذات بعلة.
فالسواد (٢) للأسود ليس بعلَّة، وكذا اللونيَّة؛ لتقدمها عليه؛ بخلاف الزوجية للأربعة؛ فإن الزوجية معللة بها.
"وبالترتيب العَقْلِيّ"؛ أي: وقد يعرف الذاتي أيضًا بالترتيب (٣) العَقْلي؛ أي هو الذي يتقدم على الذات في التعقُّل.
الشرح: "وتمام الماهية: هو المَقُول (٤) في جواب: مَا هُو؟ "؛ فإن السؤال بـ "ما هو؟ " إنما يكون عَنْ تمام الماهية؛ كـ "الحيوان الناطق"؛ في جواب السؤال بـ "ما هو؟ " (٥) عن الإنسان (٦).