رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
بِخَبَرٍ أَوْ عِلْمٍ، نَعَمْ، لَوْ كُلِّفُوا بَعْدَ عِلْمِهِمْ، لانْتَفَتْ فَائِدَةُ التكلِيفِ، وَمِثْلُهُ غَيْر وَاقِعٍ.
الشَّرْطُ الشَّرْعِيُّ فِي التَّكلِيفِ
مَسْأَلَةٌ:
حُصُولُ الشَّرْطِ الشَّرْعِيِّ لَيْسَ شَرْطًا فِي التكلِيفِ قَطْعًا، خِلافًا .........
وأجاب القَرَافِيّ عن قصة أبي جهل (١) ونحوه بأن ما تخيل من (٢) التكليف بالجَمْعِ بين الضدين ليس كذلك، وإنما يكون مكلفًا بالجمع بينهما لو كلف بأن يؤمن وبألّا يؤمن، وليس كذلك، بل الصوابُ حذف "الواو" وأنه كلف بأن يؤمن بألَّا يؤمن، وهو مدلول الأمر بالإيمان. وإذا كان مكلفًا بأن يصدق الخبر بأنه لا يؤمن لا يلزم أن يكون مكلفًا بجعل الخبر صادقًا. ألا ترى أن الصادق إذا أخبرك [أن] (٣) زيدًا سيكفر غدًا يجب عليك تصديقه، ثم يحرم عليك أن تجعل زيدًا كافرًا، وأبو جهل والحالة هذه إنما كلف (٤) بأن يصدق بأنه لا يؤمن، سواء كان على الجملة أم على التفصيل، لا بأن يجعل الخبر صادقًا، ويسعى في عدم إيمان (٥) نفسه.
«مسألة»
الشرح: "حصول الشرط الشَّرْعي ليس شرطًا في التكليف" بالمشروط "قطعًا، خلافًا لأصحاب الرَّأي"، حيث قطعوا بكونه شرطًا.
"وهي مفروضةٌ في تكليف الكفَّارِ بالفروع" (٦)، وقد جروا على أصلهم،