تحريمه من أوله، لأنا نقول: هذا التَّبيين إنما هو بعد ظهور المقتضى في مسألة النذر، والمانع في مسألة الحَيْضِ، وقبل: ظهورهما لا أثر لهما، سواء تحقق أنهما يظهران أم لا، فقد تبيّن تحقُّق التكليف علمًا، وإن أمكن الاحترام قبل ذلك، ثم إذا ورد العَجْز أو الموت أو النَّسْخ لم [يتبين أنه لم] (١) يكن مأمورًا، بل نقول: انقطع التكليف.
وعلى هذا تسبب قولنا: من أفسد صومه بجماع (٢)، ثم أَنْشأَ سفرًا طويلًا في يومه، لا تسقط عنه الكفارة على المَذْهب، وكذا لو مرض على أصح القولين.
والصحيح في طَرَيَانِ الجُنُون والموت والحَيْضِ: السقوط؛ لمأخذ فِقْهِيٍّ لا يتعلّق بما نحن فيه.
الشرح: "الأدلة الشرعية: الكتاب، والسُّنَّة، والإجماع، والقِيَاس، والاسْتِدْلالُ" (٣)؛ لأن الدليل: إما وَحْي (٤) أو غيره، والوَحْي: إما مَتلُو وهو .....................