Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب خطاب الوضع

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٢/ ١١

كَانَ جِنْسَه، لَاسْتَلْزَمَ النَّوْعُ التَّخْيِيرَ. قَالُوا: مَأْذُونٌ فِيهِمَا، وَاخْتُصَّ الْوَاجِب، قُلنَا: تَرَكْتُمْ فَصْلَ الْمُبَاحِ.

خِطَابُ الْوَضْعِ

مَسْأَلَةٌ:

خِطَابُ الْوَضْعِ، كَالْحُكْمِ عَلَى الْوَصْفِ بِالسَّبَبِيَّةِ الْوَقْتِيَّةِ؛. . . .

"لنا: لو كان المُبَاح جنسه لاستلزم النَّوع" - وهو الواجب - "التخيير"، ضرورة استلزام النوع لجنسه، فيكون الواجب مخيرًا، وهو باطل.

"قالوا": المُبَاح والواجب "مأذون فيهما، واختص الواجب" بفصل المنع من الترك استلزام مع الثواب على الفعل.

"قلنا: تركتم فصل المُبَاح" الذي به يتميّز عن الواجب، وهو عدم الذَّمّ على الترك ثُمَّ توهّمتم الجنسيَّة.

«مسألة»

الشرح: "خطابُ الوضعِ" (١) سبق أن المصنّف يرى دخوله في جملة الأحكام، وهو ورود بكون (٢) الشيء سببًا ومانعًا وشرطًا، فعلى هذا لله - تعالى - في كلّ واقعة رتّب الحكم فيها على وصف أو حكمة - إن جوزنا التعليل بهما حكمان:

أحدهما: نفس الحكم المترتّب (٣) على الوصف.

والثَّاني: سببية ذلك الوَصْفِ.

والمغايرةُ بينهما ظاهرة، وصحَّة القياس في الأول متَّفق عليها بين القياسيين (٤)، وفي الثاني مختلف فيها، ونفس الحكم قد يثبت بدون السَّببية، وبالعكس كما في صورة المانع ثم الوضع "كالحكم على الوصف (٥) المعين بالسَّببية".