Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب ما ينحصر فيه علم الأصول الفرق بين الدليل والأمارة

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٢٥٣

إِلَى الْعِلْمِ بِهِ؛ فَتَخْرُجُ الْأَمَارَةُ.

وَقِيلَ: قَوْلَانِ فَصَاعِدًا يَكُونُ عَنْهُ قَوْلٌ آخَرُ.

وإنَّما قال: "يمكن"؛ لأن الدليل لا يخرج عن كونه دليلًا؛ بعدم النظر فيه، وقيَّد النظرَ بالصحيح؛ لأن الفاسد لا يتوصّل به إليه.

ودخل في التَّعريف: الأمارة؛ لأن المطلوب الخبري أعم من أن يكون علميًّا أو ظنيًّا، وعلى هذا عامَّة الفقهاء؛ فيطلقون الدليل على ما أدى إلى علم أو ظن؛ وهو ما ذكره "الشيخ أبو إسحاق الشيرازي"، و"أبو الوليد الباجي (١) " (٢)، وآخرون (٣).

"وقيل": ما يمكن أن يتوصّل بصحيح النظر فيه؛ "إلى العلم به" - وهو قول المتكلمين (٤)، وبعض الفقهاء -؛ "فتخرج (٥) الأمارة".

"وقيل": إنه "قولان"؛ أي: قضيتان "فصاعدًا يكون عنه قول آخر":

وقولنا: "يكون عنه" - أعمُّ من أن يكون لازمًا أو غيره؛ ليتناول الأمارة، وخرج عنه قضيتان، لم يحصل منهما شيء آخر.

وعُرِف من قوله: "فصاعدًا"؛ أن النتيجة قد تكون (٦) عن مقدمتين، وقد تكون (٧) عن أكثر وهو كذلك -؛ ومنه الحديث الثابت في "الصحيحين": "سَتكُونُ فِتَنٌ؛ القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ من