رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
وَعَكْسُ الْجُزْئِيَّةِ الْمُوجَبةِ مِثْلُهَا، وَلَا عَكْسَ لِلْجُزْئِيَّةِ السَّالِبةِ.
عَكْسُ النَّقِيضِ
وَإِذَا عُكِسَتِ الْكُلِّيَّةُ المُوجَبَةُ بِنَقِيضِ مُفْرَدَيْهَا،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحيوان بإنسان؛ لأنه نقيضه؛ فتجعله كبرى للأصل، وهو: كل إنسان حيوان؛ [فيصير هكذا: كل إنسان حيوان] (٢)، ولا شيء من الحيوان بإنسان؛ ينتج: لا شيء من الإنسان بإنسان؛ فيلزم سلب الشيء عن نفسه؛ وهو مُحَالٌ؛ وكذا تقول (٣) في الكلى المتصل.
"وعكس الكلية السالبة مثلها"، لأن الطرفين لا يلتقيان في شيء من الأفراد، فإذا صدق: لا شيء من الحَجَر بِفَرَسٍ، صدق: لا شيء من الفرس بِحَجَرٍ؛ وإلا لصدق نقيضه؛ وهو: بعض الحجر فرس، فتجعله (٤) صغرى للأصل؛ هكذا: بعض الحجر فرس، ولا شيء من الفرس بحجر؛ ينتج: بعض الحجر ليس بِحَجَرٍ؛ فيلزم سلب الشيء عن نفسه؛ وكذا تقول في السَّلب الكُلّي المتصل.
"وعكس الجزئية الموجبة مثلها"؛ كما عرفت، "ولا عكس للجزئية السَّالبة"، سواء كانت حملية أم متصلة؛ لجواز سلب الخاصّ عن بعض أفراد العامِّ، وامتناعِ العَكْس؛ مثل: بعض الحيوان ليس بإنسان مع امتناع عكسه، وهذا تمام القول في العكس المستوِي.
الشرح: ولهم نوع آخر من العَكْسِ؛ يسمى "عكْسَ النقيضِ"؛ وهو: تبديلُ كلّ من الطرفين بنقيض (٥) الآخر على وجه يصدق؛ وإليه أشار بقوله: "وإذا عكست الكلية الموجبة (بنقيض مفرديها) " (٦) صدقت"؛ مثل: كل إنسان حيوان، (يعكس بالنقيض) (٧): كل ما ليس