Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٤٠٩

وَأُجِيبَ: بِأنَّهُ لِلصَّحَابَةِ، أَوْ مُسْتَأَنفٌ.

وُقُوعُ الْمَجَازِ

مَسْأَلَةٌ:

الْمَجَازُ وَاقِعٌ؛ خِلَافًا لِلْأُسْتَاذِ؛ بِدَلِيلِ الْأَسَدِ لِلشُّجَاعِ، وَالْحِمَارِ لِلْبَلِيدِ، وَشَابَتْ لِمَّةُ اللَّيْلِ،

"وأجيب" عن الآية؛ "بأنه"؛ أي: قولهُ تعالى: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ [سورة التحريم: الآية، ٨] ليس عامًّا في كل المؤمنين، لأنَّهُ - تعالى - خصّ المخاطَبين فيه بالمَعِيَّةِ، فكان "للصَّحابة" خاصَّة.

"أو "يقال: إنه كلامٌ "مستأنفٌ"، ويكون (الذين) مبتدأ خبره: ﴿نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ [سورة التحريم: الآية، ٨] وليس مراده من كونه مستأنفًا؛ أنه غير معطوف؛ بل إنه من عطف الجمل؛ [فإن العَطْفَ موجودٌ على كُلٍّ، سواء أكان مستأنفًا أم لم يكن، ولكن هل هو من عطف الجمل؟] (١) أو المفردات؟ في هذا النظر.

"مسألة"

الشرح: "المَجَاز واقع؛ خلافًا للأستاذ" أبي إسحاق الإسْفِرايينيِّ، وأبي علي الفارسي؛ "بدليل" إطلاق "الأسدِ للشجاعِ، والحمارِ للبليدِ، وشابتْ لِمَّة الليل"؛ فإنها حقائق في غير هذه الأمور؛ فلا تكون حقائق فيها.

قال بعض الشَّارحين: وإلا يلزم الاشتراك؛ وهو خلاف الأصل.

وهذا ساقط؛ لأن الأصل في الإطلاق الحقيقة، ولم يثبت غيرها، فيحال عليها؛ لأن المجاز إلى الآنَ لم يثبت.