Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٤١٠

الْمُخَالِفُ: يُخِلُّ بِالتَّفَاهُمِ؛ وَهُوَ اسْتِبْعَادٌ.

قال ابن المطهَّر (١): وإلَّا يلزم الاشتراك، والمجازُ خيرٌ منه (٢).

وهو وَاهٍ أيضًا؛ لأن المجاز إلى الآن لم يثبت؛ فكيف يُفْزَعُ إليه؟

وقال بعضهم: وإلا يلزم تبَادرهما (٣) إلى الذِّهْنِ (٤).

وهذا لا يتأتى إلا على القَوْلِ بأنَّ عدم التبادُرِ علامة المجاز.

وقال بعضهم بصحَّة النفْي فيها (٥).

وهو أيضًا يتوقف على ثبوت أن صحّة النفي علامةٌ.

وقد اعترض الشِّيرازي هذا؛ بأنه فرع ثبوتِ المَجَازِ (٦).

وليس بجيّد؛ فإنا لم نستدلّ على كونه مجازًا بصحّة النَّفي؛ بل على كونه غيرَ حقيقة، والحقيقة لا تنفي.

واحتج "المُخَالف"؛ بأنه يُخلُّ بالتَّفَاهم"؛ لتبادر الحَقِيقَةِ عند الإطلاق؛ "وهو استبعاد" لوجوده، ولا يلزم منه عَدَمُ وجوده.

"فائدة"

الأستاذُ لا ينكر استعمال الأسدِ للشجاعِ وأمثالِهِ؛ بل يشترطُ في ذلك القرينة، ويسمِّيه حينئذٍ حقيقةً، وانظره كيف (٧) علل باختلال الفهْمِ، ومع القرينة لا اختلال، وإيّاك والاغترارَ بقول