رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
مَسْأَلَةٌ:
وَهُوَ فِي الْقُرْآنِ؛ خِلَافًا لِلظَّاهِرِيَّة؛ بِدَلِيلِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [سورة الشورى: الآية، ١١]،
بعضهم: قد يحصل الاختلال مع القَرِينَةِ أيضًا؛ وذلك عند عدم فهم السَّامع إياها، فهو (١) ساقط؛ إذ عدم الفَهْمِ حينئذٍ لِخَلَلٍ قائم بالسَّامع؛ وقائلُ هذا يحيل أن الأستاذ ينكر المجازَ مع القرينة؛ وليس كذلك؛ وإنما ينكر تسميته مجازًا؛ كما عرفتَ، والخلاف لفظي؛ كما صرح (٢) [به] (٣) إلْكِيَّا الهراسي.
"مسألة"
الشرح: "وهو"؛ أي: المجازُ - واقع "في القرآن"؛ وكذا الحديثُ؛ على ما نقله جماعة.
"خلافًا للظاهرية" فيهما، وليسوا مُطْبِقِينَ (٤) على ذلك، وإنما قال ذلك منهم أبو بكرِ بنُ داود، وطائفةٌ، وإليه ذهب أبو العبَّاس بنُ القاصِّ، وجماعةٌ من قدماء أصحابنا (٥).
وذهب ابن حَزْمٍ (٦) من الظاهرية؛ إلى أنه لا يجوز استعمال مجاز إلا إن ورد في كتاب أو سُنَّة (٧).
وظاهرُ النَّقْل عمن أنكره من الظاهرية؛ أنهم ينكرون مجاز الاستعارة، كما صرح به ابن داود في كتابه (الوصول)؛ قال: "بدليل: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [سورة الشورى: الآية، ١١] "؛ وهو مجاز زيادة (٨).