رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
الْمُشْتَرَكُ: الْجِنْسُ، وَالْمُمَيِّزُ: الْفَصْلُ، وَالْمَجْمُوعُ مِنْهُمَا: النَّوْعُ.
وَالْجِنْسُ: مَا اشْتَمَلَ عَلَى مُخْتَلِفٍ بِالْحَقِيقَةِ، وَكُلٌّ مِنَ المُخْتَلِفِ: النَّوعُ، وَيُطْلَقُ النَّوْعُ عَلَى ذِي آحَادٍ مُتَّفِقَةِ الْحَقِيقَةِ، فَالْجِنْسُ الْوَسَط، نوْعٌ بِالأَوَّلِ لَا الثانِي، وَالْبَسَائِطُ بِالْعَكْسِ.
"وجزؤها (١)، أي: تمام (٢) جزئها "المشتركِ: الجنسُ"، كالحيوان للإنسان؛ فإنه تمام المشترك بين الإنسان وغيره من الحيوانات.
وتمام الجزء "المميز" لها: الفَصْل؛ كالناطق للإنسان.
"والمجموع" المركب "منهما"؛ أي: من الجنس والفصل - هو "النوع" الإضافي.
"والجنس: ما اشتمل" أي: المقول في جواب ما هو؟ المشتمل "على مختلف بالحقيقة"؛ فخرج بـ "المقول في جواب: ما هو؟ " - الفَصْل، والخاصَّة، والعَرَضُ العامُّ؛ لأنَّهُ ليس شيء منها مقولًا في جواب: ما هو؟ و"بالحقيقة" - النوعُ؛ لأنَّهُ مقول في جواب (٣) ما هو؟ مشتمل على مختلف بالعَدَدِ، لا بالحقيقة.
"وكلٌّ من المختلف" الذي يقال عليه وعلى غيره: الجنسُ؛ في جواب: ما هو؟ - "النوع" [الإضافي. "ويطلق النوع] (٤) على ذي آحادٍ متفقة الحقيقة" - باعتبار كونها آحادًا له، ويسمى [نوعًا] (٥) حقيقيًّا "فالجنس الوسط"؛ كالجِسْمِ النَّامي (٦) "نوع بالأول"؛ أي: بالمعنى الأول؛ [لأن فوقه جنسًا يقال عليه وعلى غيره في جواب: ما هو؟ "لا" بالمعنى "الثاني"؛ ضرورةَ كونه