Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب الرخصة مسألة: الفهم شرط صحة التكليف

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٢/ ٦١

الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ الْمُكَلَّفُ

مَسْأَلةٌ:

الْفَهْمُ شَرْطُ التَّكْلِيفِ. وَقَالَ بِهِ بَعْضُ مَنْ جَوَّزَ الْمُسْتَحِيلَ؛ لِعَدَمِ الاِبْتِلاءِ. لَنَا: لَوْ صَحَّ، لَكَانَ مُسْتَدْعى حُصُولُهُ مِنْهُ طَاعَةً، كَمَا تَقَدَّمَ، وَلَصَحَّ تكلِيفُ الْبَهِيمَةِ؛ لأِنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي عَدَمِ الْفَهْمِ.

قَالُوا: لَوْ لَمْ يَصِحَّ، لَمْ تقَعْ، وَقَدِ اعْتُبِرَ طَلاقُ السَّكْرَانِ وَقَتْلُهُ .............

"مسألة"

الشرح: "الفهم شرطُ صحة التكليف".

قال به (١) من جوز المستحيل"، وادعى بعضهم الوفاق على ذلك، وهو ما ذَكَرَهُ القاضي في "التقريب"؛ "لعدم الابتلاء" الذي به تَحْصُل (٢) فائدة (٣) التكليف؛ ولأن الأمر بالشيء يتضمن إعلام المأمور بأن الآمر طالب، سواء أمكن حصوله منه أو لم يمكن، وإعلام من لا عَقْلَ له، ولا فَهْمَ متناقض؛ إذ يصير التقدير، بأن من لا فهم له فهم (٤).

"لنا: لو صحَّ" تكليف الغافل "لكان" الفعل "مستدعى حصوله منه طاعة" - أي: على وجه الطاعة - "كما تقدم" في مسألة التَّكليف بالمستحيل، والثاني باطل؛ لعدم تصوره.

"ولصح (٥) تكليف البَهِيمَة لأنهما سواء في عدم الفهم".

ولقائل أن يقول: الفارق أن البهيمة لا قابليةَ لها.

والذين جوَّزوا تكليف الغافل.

الشرح: "قالوا: لو لم يَصِحّ لم يقع، وقد" وقع بدليل أنه "اعتبر طلاق السَّكران وقتله وإتلافه" ورُتِّبت (٦) عليها الأحكام، وإن كانت صادرة ممن لا يفهم.