Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب مبحث التصديقات

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٣١٧

سَالِبةٌ، وَعَكْسُ كُلِّ قَضِيَّةٍ تَحْوِيلُ مُفْرَدَيْهَا عَلَى وَجْهٍ يَصْدُقُ؛ فَعَكْسُ الْكُلِّيَّةِ الْمُوجَبَةِ جُزْئيَّةٌ مُوجَبَةٌ، وَعَكْسُ الْكُلِّيَّةِ السَّالِبةِ مِثْلُهَا،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كلية سالبة"؛ وهو واضح.

"وعكس كل قضية تحويل مفرديها" (١)؛ بأن يجعل الموضوع محمولًا (٢)، والمحمول موضوعًا، والتالي (٣) مقدَّمًا، والمقدَّم تاليًا؛ "على وجه يصدق"، أي: على تقدير صدق الأصل، لا في نفس الأمر؛ إذ قد يكذب هو وأصله؛ مثل: كل إنسان حجر، عكسه: بعض الحجر إنسان، وهما كاذبان، لكن لو صدق الأصل، لصدق.

وعلى هذا "فعكس الكلية الموجبة" (٤)، سواء كانت (٥) حمليَّة، أو شرطية متصلة - "جزئية موجبة"؛ لأن الموضوع والمحمول قد التقيا في ذاتٍ صدقا عليها، فيصدق الموضوع على بعض ما صدق عليه المحمول؛ لكنَّ المحمول والتالي (٦) قد يكونان أعم من الموضوع والمقدَّم؛ فيثبتان حيث لا ثبوت للموضوع والمقدَّم (٧)، فلا يلزم الكُلّية، وهذا مثال: كل (٨) إنسان حيوان (٩)، وكلما كان الشيء إنسانًا، فهو حيوان؛ فلا يكون عكسهما كليًّا، بل يكون جزئيًّا؛ لأنه إذا صدق: كل إنسان حيوان، وجب أن يصدق: بعض الحيوان إنسان، وألَّا يصدق: لا شيْءَ من