رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالشَّرْطِ؛ وإلَّا لَزِمَ اخْتِلَافُ الْمَوْضُوعِ؛ لِأَنَّهُ إنِ اتَّحَدَا، جَازَ أَنْ يَكْذِبَا فِي الْكُلِّيَّةِ؛ مِثْلُ: كُلُّ إِنْسَانٍ كَاتِبٌ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِعَرَضِيٍّ خَاصٌّ بِنوْعٍ، وَأَنْ يَصْدُقَا فِي الْجُزْئيَّةِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ.
فنَقِيضُ الْكُلِّيَّةِ الْمُثْبَتَةِ جُزْئِيَّةٌ سَالِبَةٌ، وَنَقِيضُ الْجُزْئِيَّةِ الْمُثْبَتَةِ كُلِّيَّةٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مسكر (١)، ليس بمسكر.
"والزمان" مثل: الشمس حارّة، والشمس ليست بحارة.
"[والمكان] " زيد جالس، زيد ليس بجالس] (٢).
"والشرط" الكاتب متحرك الأصابع؛ الكاتب ليس متحرك الأصابع. هذا إذا كانت القضية شخصية.
"وإلا"، أي: وإن لم تكن شخصية، "لزم"، [مع ما ذكرنا] (٣) - "اختلاف الموضوع" بالكلية (٤)، والجزئية؛ مع الاختلاف بالنفي والإثبات.
والمراد أنه لو كانت إحداهما كلّية، وجب كون الأخرى جزئية؛ ليتحقّق التَّنَاقُضُ بينهما؛ "لأنه [إن] (٥) اتَّحد" الموضوع فيهما (٦) بالكَمِّ، "جاز أن يكذبا في الكلية؛ مثل: كلُّ إنسانٍ كاتبٌ" بالفعل، ولا شيء من الإنسان بكاتب بالفعل؛ وإنما كذبتا؛ "لأن الحُكْمَ" بـ"الكاتب بالفعل" على الإنسان - حكمٌ "بعرضيٍّ خاصٌّ بنوع" غير شامل لجميع أفراده؛ فلا يصدق ثبوته لكل أفراد الإنسان، ولا سلبُه (٧) عن كلها؛ فتكذب (٨) الكليتان حينئذٍ (٩)، "و "جاز" أن يصدقا في الجزئية"؛ كما في المثال المذكور؛ "لأنه"، أي: الموضوع في الجزئية - "غير متعيَّن" فجاز أن يكون البَعْضُ المحكوم عليه بالإثبات - غير البعض المحكوم عليه بالنَّفْي؛ فيصدقا.
الشرح: وإذا عرفت هذا "فنقيض الكُلّية المثبتة جزئيةٌ سالبة (١٠)، ونقيض الجزئية المثبتة