Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب ما ينحصر فيه علم الأصول الفرق بين الدليل والأمارة

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٢٥٤

وَقِيلَ: يَسْتَلْزِمُ لِنَفْسِهِ؛ فَتَخْرُجُ الْأَمَارَة، وَلَا بُدَّ مِنْ مُسْتَلْزِمٍ لِلْمَطْلُوبِ، حَاصِلٍ لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ؛ فَمِنْ ثَمَّ وَجَبَتْ مُقَدِّمَتَانِ.

القَائِمِ، وَالقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، والمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ من السَّاعِي … " (١).

فهذه ثلاث مقالات تنتج (٢): "القاعد فيها خير من السَّاعي".

"وقيل" بدل "يكون عنه": "يستلزم لنفسه" قولًا آخر، "فتخرج الأمارة"؛ فإنها لا تستلزم لنفسها قولًا آخر؛ إذ ليس بينها وبين ما تفيده (٣) ربطٌ عقليٌّ، يقتضي لزوم القول الآخَر عنهما.

ثم سواء أكان الاستلزام بيِّنًا أم غيره، فيتناول الأشكال الأربعة، والقياس الاستثنائي.

ويخرج عنه بقولنا: "لنفسه" - قياس المساواة، مثل: "أ" مساوٍ لـ"ب"، و"ب" مساوٍ لـ"ج"؛ فإنَّه يلزمه: "أ" مساوٍ لـ"ج"، ولكن لا لنفسه؛ بل بواسطة مقدمة أجنبية؛ أي: مقدمة غير لازمة لإحدى مقدمتي القياس، وهو قولنا: كل ما هو مساوٍ لـ"ب" مساوٍ لـ"ج"؛ وكذا أخرج عنه القول المؤلَّف من قولين، المستلزمُ لمقول آخر؛ بواسطة عكس نقيض إحدى مقدمتيه؛ كقولنا: جزء الجوهر يوجب ارتفاعُه ارتفأعَ الجوهر، وما ليس بجوهر لا يوجب ارتفاعُه ارتفاعَ الجوهر؛ فإنَّه يستلزم قولنا: جزء الجوهر جوهر، ولكن لا لنفسه؛ بل بواسطة عكس نقيض المقدمة الثانية؛ وهو قولنا: وما يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر، وهو (٤) جوهر.

"ولا بد" في الدَّليل "من مستلزِم للمطلوب" (٥)؛ وإلَّا لم ينتقلِ الذهن منه إلى (٦)، حاصلٍ