"وأجيب بالتزامه"، وهو مذهب مالك، أو "بالفرق" بين الشهادة والدليل، بأنه ليس كل ما ترجح به الأدلة ترجح به الشهادة، وستقف إن شاء الله - تعالى - من ذلك على كثير.
قال علماؤنا: ووجه الفرق أن الشهادة مقدّرة في الشرع بعدد معلوم، فكفينا الاجتهاد فيها، بخلاف الرواية؛ فإن أمرها مبني على الاجتهاد.
"ولا تعارض في قطعيين" وإلا ثبت مقتضاهما، وهما نقيضان، ولا في قَطْعي وظني، لانتفاء الظن" عند القطع بالنقيض، "والترجيح" حينئذ منحصر "في الظَّنين"؛ لتأتي التعارض بينهما، وعدم تأتيه في غيرهما، والظنان إما أن يكونا "منقولين" كَنَصّين، "أو معقولين" كقياسين، "أو منقول ومعقول" كنصّ، وقياس.