Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب الرخصة مسألة: في الأمر يتعلق بالمعدوم

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٢/ ٦٩

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عهدهم (١) العظيمة عندهم فتخلص عنها هذان الرَّجلان، وقالا: إذا نفينا الأمر في الأزل لم تجد المعتزلة سبيلًا إلى الطعن علينا في قِدَمِ القرآن بهذه الشبهة.

وقالا: يثبت للرب - تَعَالى - صفة موجودة ويثبت لها مع وجودها وصفًا آخر أخص من وصف الوجود، وهو كونها كلامًا في الأزل، ويصرف الوصف الآخر الذي هو أخص من وصفها بالكلام، وهو الأمر والنهي إلى صفة فعل، هو خلق الله - سبحانه - في قَلْب من تعلّق إدراكه بها عند إدراكه لها العلم بأنه - سبحانه - طلب منا، فعلًا أو زَجَرَهُ عن فعل وتخلّص من إثبات أمر، ولا مأمور.

"وأورد" عليهما "أنهما" فَرَّا من مستبعدٍ إلى أبْعَدَ منه، وذلك أنهما - أي: الأمر والنهي والخبر ونحوها "أنواعه" أي: أنواع الكلام، "فيستحيل وجوده" بدون واحد منها؛ لاستحالة وجود الجنس إلَّا في أحد أنواعه، فما ذكره مؤدٍ إلي نفي الكلام.

ولئن جاز ثبوت صفة وهي الكلام عَارِيَّةٌ من حقائقها النفسية، ولوازمها العقلية جاز إثباتها عاريةً من حقيقة أخرى من حقائقها، وهى كونها كلامًا حتى يقال: هذه الصفة حاصلة لله -