"والظَّاهر: أنه حجَّة؛ لتعذر أن يكون الراجح متمسك المخالف".
ولقائل أن يقول: إذا كان الإجماع عند المصنّف مستندًا إلى اطِّراد العادة، فلا ينبغي له اعتبار خلاف النَّادر، بل العادر قاضيةٌ بأن الجمع الكثير لا يجتمعون على باطل. خالفهم نادرٌ أم لم يخالف ثم [إن] (١) قوله: إنه حُجَّة؛ لتعذر أن يكون الراجح متمسّك المخالف مما قد يمنع، ويقال: الصَّواب أن النظر ليس إلى العدد فقط، بل تارة إليه، وتارة إلى الفِئَتَيْنِ أيهما أمتن (٢) علمًا، فالأعلم أولى بالاعتبار، وإن عُورِضَ بالكثرة.
ولقد كان أبو بكر ﵁ وحده على قِتَالِ مانعي الزَّكاة وكان على الحق (٣)، ومن هنا يمكنك منع أن العادَةَ قاضيةٌ بأن الأكثرين على الصَّواب؛ لانخرامها بقصَّة أبي بكر ﵁.