Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب هل يختص الإجماع بالصحابة؟

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٢/ ١٨١

قَالُوا: إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ قَبْلَ مَجِيءِ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ عَلَى أَنَّ مَا لا قَطْعَ فِيهِ سَائِغٌ فِيهِ الاِجْتِهَاد، فَلَوِ اعْتُبِرَ غَيْرُهُمْ خُولفَ إِجْمَاعُهُمْ وَتَعَارَضَ الإجْمَاعَانِ.

وَأُجِيبَ: بِأنَّهُ لازِمٌ فِي الصَّحَابَةِ قَبْلَ تَحَقُّقِ إِجْمَاعِهِمْ؛ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ ذلِكَ مَشْرُوطًا بِعَدَمِ الإجْمَاعِ.

الشرح: "قالوا: إجماع الصَّحابة قبل مجيء التَّابعين (١) وغيرهم" منعقد "على أن ما لا قَطْعَ فيه سائغ (٢) فيه الاجتهاد، فلو اعتبر غيرهم" لكانوا إذا أجمعوا في مسألة اجتهادية على تحريم مخالفتهم (٣) فيها؛ لأن هذا شأن الإجماع.

وقد وقع إجماعُ الصحابةِ على جواز الاجتهاد فيها، وإذا اتفق ذلك "خولف إجماعهم، وتعارض الإجماعان" من الصَّحَابة ومن بعدهم.

"وأجيب: بأنه لازم في الصَّحابة قبل تحقق إجماعهم" على الحكم، فإنهم مجمعون (٤) على أن الاجتهاد سائغ، ثم يرتفع ذلك بالإجماع، "فوجب أن يكون ذلك" الإجماع الأول على أن ما لا قطع فيه اجتهادي "مشروطًا بعدم الإجماع" على الحكم، فمتى حصل زال شرط الإجماع الأول.