Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب الثانية: حكم الأشياء قبل الشرع

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ١/ ٤٧٥

الثانِيَةُ: لا حُكْمَ فِيمَا لا تقْضِي الْعَقْلُ فِيهِ بِحُسْنٍ وَلا قُبْح. وَثَالِثها: لَهُمُ الْوَقْفُ عَنِ الْحَظْرِ وَالإبَاحَةِ. وَأَمَّا غَيْرُهَا فَانْقَسَمَ عِنْدَهُمْ إِلَى الْخَمْسَةِ.

القصاص (١) على قاتله على الصحيح؛ إذ ليس هو بمسلم.

قال الشَّافعي ﵁: ولا أعلم أحدًا لم يبلغه هذا، يعني: دعوة محمد ﷺ إلا أن يكون قوم وراء الترك.

قلت: وهذا إن كان هو في زمن الشَّافعي ﵁، وأما الآن فما أدري أحدًا إلَّا وقد بلغته دعوة محمد ﷺ.

الشرح: "الثانية: لاحكمَ للعَقْلِ فيما لا يقضي العَقْلُ فيه بحُسْنٍ ولا قُبْحٍ" (٢).

وللمعتزلة مذاهب:

أحدها: القول بالإباحة.

وثانيها: التحريم.

"وثالثها: لهم الوقف عن الحَظْر والإباحة.

وأما غيرها" فما للعقل فيه قضاء بحسن أو قبح، "فانقسم عندهم إلى الخمسة" من واجبٍ، ومَنْدُوبٍ، وحَرَام، ومَكْرُوهٍ، ومُبَاحٍ، بحسب تأدية العقول.

وذكر القاضي: أنه انقسم عندهم إلى أربعة: واجب، كشكر المنعم والعدل، وندب كالتفضل والإحسان، وحرام كالجَهْلِ بالصَّانع وكفر النعمة، ومباح، ولم يذكر المكروه.

واعلم أن الكلام في المسألة في موضعين:

أحدهما: في حكم الأشياء قبل ورود الشراع مطلقًا، سواء ما قضى فيها العقل بشيء عند