العقاب - وإن قام عند عدم الشكر - فهو (١) قائم عند وجدانه، إما "لأنه تصرف في ملك غيره" - كذا بخطه - وفي بعض النسخ الغير، بإدخال الألف واللَّام على "غير" - وهو لحنٌ.
وإنما قلنا: تصرف في ملك غيره؛ لأن ما يتصرف فيه العبد من جوارحه، ملك لباريه، والتصرف في ملك غيره بغير إذنه قبيح.
"أو لأنه كالاستهزاء" بالمنعم، فكان الشَّاكر لربه (٢) "كمن شكر ملكًا على لُقْمة" وقام في المَحَافل (٣) ينادي بها، فإن العقلاء يعدونه مستهزئًا به، بل اللقمة - وإن حقرت "بالنسبة إلى الملك أكبر" من هذه النعم وإن تعاظمت بالنسبة إلى الله. واستغراق العبد أيامه ولياليه بالشُّكر، أحقر في جنب الله من شكره للملك بتحريك إصبعه.
وعلى مسألة شكر المُنْعِمِ يتخرج (٤) مسألة من لم تبلغه الدعوة، فعندنا يموت ناجيًا، ولا يقاتل حتى يدعى إلى الإسلام، وهو مضمون بالكَفَّارة (٥) والدية (٦)(٧)، ولا يجب .......