وقال إلكيا الهراسي: بل هي نفس مسألة الحسن والقبح؛ إذ المراد بالشكر عندنا - امتثال الأوامر واجتناب النَّواهي (١).
وعندهم ارتكاب المستحسنات، واجتناب المستقبحات قال: ولكنا أفردناها بالذّكر على عادة المتقدمين.
قلت: وحينئذٍ فلا يحسن استعمال لَفْظ: الفرع فيها، ولا لفظ: التنزل (٢)، وقد عدل المصنّف عن الأول فقال: مسألتان، ولم يقل: فرعان، ووقع في الثاني.
المسألة "الأولى: [شكر] (٣) المنعم ليس بواجب عقلًا" خلافًا للمعتزلة، وبعض أصحابنا كالصيرفي، وأبي العباس بن سُرَيجٍ (٤) والقفال الكبير، وابن أبي هريرة، والقاضي أبي حامد، وغيرهم.
وقد اعتذر القاضي في "التقريب"، والأستاذ أبو إسحاق في "أصوله" والشيخ أبو محمد