Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٢/ ٥٥

أبو عُبيد (١)، ولأنه إعلام الغائبين، فالتثبت فيه أبلغ، والإقامة إعلام الحاضرين، فلا حاجة إليه فيها.

(ولا يعربهما) أي: الأذان، والإقامة (بل يقف على كل جملة) منهما، قال إبراهيم النخعي: "شيئان مجزومان كانوا لا يعربونهما: الأذان، والإقامة".

(و) يسن أن (يؤذن) قائمًا (و) أن (يقيم قائمًا) لما روى أبو قتادة، أن النَّبيَّ ﷺ قال لبلال: "قمْ فأذنْ" (٢).

وكان مؤذنوه ﷺ يؤذنون قيامًا، قال ابن المنذر (٣): أجمع كل من نحفظ عنه أنه من السنة، لأنه أبلغ في الإسماع.

(ويكرهان من قاعد، وراكب، وماش لغير عذر) كالخطبة قاعدًا، فإن كان لعذر جاز، قال في "المبدع": ولم يذكروا الاضطجاع، ويتوجه الجواز، لكن يكره لمخالفة السنة.

و (لا) يكرهان (لمسافر راكبًا، وماشيًا) لأنه ﷺ "أذنَ في السفرِ على راحلتِهِ" رواه الترمذي (٤) وصححه.