Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ١/ ١١٦

قوله ﷿: ﴿اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (٦)؛أي أرشدنا الطريق القائم الذي ترضاه؛ وهو الإسلام (١).وهذا دعاء؛ ومثله بلفظ الأمر؛ لأن الأمر لمن دونك؛ والمسألة لمن فوقك.

فإن قيل: ما معنى قولكم: اهدنا! وأنتم مهتدون؟ قيل: هذا سؤال في مستقبل الزّمان عند دعوة الشّيطان. وقيل: معناه: ثبتنا على الطّريق المستقيم؛ لا تقلّب قلوبنا بمعصيتنا. ونظير قوله تعالى في قصّة إبراهيم ﵇: ﴿إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (٢) أي أثبت على الإسلام (٣).

وفي ﴿(الصِّراطَ)﴾ أربع لغات: صراط بالصّاد؛ وسراط بالسّين، وبالزاي الخالصة، وبإشمام الصّاد والزّاي، وكلّ ذلك قد قرئ به؛ فبالسّين قراءة قنبل (٤)،وبإشمام الزّاي قراءة خلف (٥)؛وقرأ الباقون بالصاد الصّافية (٦).