Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المائدة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٤٦٦

قوله تعالى: ﴿تُكَلِّمُ النّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً؛﴾ أي تكلّم الناس في حجر أمّك في حال صغرك، وتخاطبهم كهلا بعد ثلاثين سنة، على صفة واحدة واحدا واحدا، وذلك من أعظم الآيات.

ويقال: أراد بالمهد الذي يربّى فيه الطفل حين قال لهم وهو في المهد: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ (١).قال الكلبيّ: (مكث في رسالته بعد ثلاثين سنة ثلاثين شهرا، ثمّ رفعه الله إليه)،وقيل: ثلاث سنين، ثم رفع إلى السّماء وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة.

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ؛﴾ أي علّمتك كتب الأنبياء قبلك والفهم، ويقال: أراد بالكتاب الخطّ بالقلم، وأراد بالحكمة كلّ صواب منهنّ من قول أو فعل.

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي؛﴾ معناه: إذ تصوّر من الطين كشبه الخفّاش بأمري، ﴿فَتَنْفُخُ فِيها؛﴾ أي في الهيئة، ﴿فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي؛﴾ يطير بين السّماء والأرض بأمر الله، ويكون النفخ كنفخ الرّاقي.

قوله تعالى: ﴿وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي؛﴾ الأكمه: الذي ولد أعمى، والأبرص: الذي لا تعالجه الأطبّاء، وهو الذي إذا غرز الإبرة لا يخرج منه الدّم.

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي؛﴾ أي الموتى تخرجهم من قبورهم أحياء بإرادتي، والمراد بالإذن أنّ الله تعالى كان يأذن له في المسألة والدّعاء، فيقع ذلك عن الله.

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ؛﴾ معناه وإذ صنعت (صرفت) أولاد يعقوب عنك حين همّوا بقتلك، ﴿إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ؛﴾ أي بالمعجزات الدالّة على رسالتك، ﴿فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا؛﴾ أي ما هذا