Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المائدة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٤٦١

﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً؛﴾ أي الشّاهدان النصرانيان يحلفان بالله إذا ادّعى عليهما ورثة الميّت بسبب شأنهم في جنايتهما، ويقولان في اليمين: لا نشتري بهذا القول الذي نقوله بأنا دفعنا المال جميعه إليكم عرضا يسيرا من الدّنيا، ﴿وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى؛﴾ أي وإن كان الميت ذا قرابة منّا في الرّحم؛ أي لم نحن في التّركة لقرابته منّا.

روي أنه كان بين الميت المسلم وبين هذين النصرانيين قرابة في الرّحم، ومعنى قوله:

﴿(إِنِ ارْتَبْتُمْ)﴾ أي شككتم.

قوله تعالى: ﴿وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللهِ؛﴾ أي ويقولون في اليمين: ولا نكتم شهادة الله، ﴿إِنّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ﴾ (١٠٦)؛أي العاصين إن كتمناها كما قال تعالى في آية أخرى ﴿وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ (١).

وإنّما أضاف الشهادة إلى الله تعالى تعظيما لها وتهويلا لأمرها، وقرأ بعضهم:

«(شهادة الله)» بتنوين (شهادة) ونصب اسم (الله) على معنى: لا نكتم لله شهادة، وقرأ الشعبيّ: «(شهادة الله)» بتنوين (شهادة)،وخفض الهاء من اسم (الله) موصولا على القسم، تقديره: إي والله.

وقرأ أبو جعفر «(شهادة)» بالتّنوين «(الله)» بقطع الألف وكسر الهاء على معنى:

ولا نكتم شهادة الله، بالاستفهام وكسر الهاء فجعل الاستفهام عوضا عن حرف القسم.

قال ابن عبّاس: (فلمّا نزلت هذه الآية، صلّى رسول الله ﷺ صلاة العصر وحلّفهما بعد الصّلاة عند المنبر بالّذي لا إله إلاّ هو أنّهما لم يختانا-يخونا-شيئا ممّا دفع إليهما بديل، فحلفا، فخلّى ﵊ سبيلهما. فمكثا بعد ذلك ما شاء الله ثمّ ظهر الإناء، فبلغ الورثة ذلك، فسألوا الّذي بيده الإناء فقال: اشتريته من تميم وعديّ) (٢).