Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المائدة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٤٤٥

قوله تعالى: ﴿وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاةِ؛﴾ أي يريد الشيطان أن يصرفكم عن طاعة الله وعن الصّلوات الخمس على ما هو معلوم في العادة من أحوال أهل الشّراب والقمار.

قوله تعالى: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (٩١)؛معناه: انتهوا عنهما، وهذا نهي بألطف الوجوه؛ ليكون أدعى إلى تنهاكما، كما قال تعالى: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١) معناه: أسلموا. فلمّا نزلت هذه الآية قالوا: (انتهينا يا ربّ).فأنزل الله تعالى هذه الآية:

قوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا؛﴾ أي أطيعوا الله والرّسول في ترك جميع المعاصي عموما، واحذروا شرب الخمر وتحليلها وسائر المعاصي، ﴿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ؛﴾ أي أعرضتم عن طاعة الله وطاعة الرسول، ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ (٩٢)؛أي تبليغ الرسالة عن الله بأوامره ونواهيه بلغة تعرفونها. وأما التوفيق والخذلان والثواب والعقاب، فإلى الله ﷿.

فلمّا نزل تحريم الخمر والميسر قال الصحابة: (يا رسول الله! فكيف بإخواننا الّذين ماتوا وهم يشربون الخمر؟) حتى قال المهاجرون: (يا رسول الله! قتل أصحابنا يوم بدر وماتوا فيما بين بدر وأحد وهم يشربون الخمر؛ فما حال من مات منهم؟) (٢)

فأنزل الله قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا؛﴾ أي فيما شربوا من الخمر، ﴿إِذا مَا اتَّقَوْا؛﴾ الشّرك، ﴿وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا؛﴾ وصدقوا واجتنبوا الخمر والميسر بعد تحريمها، ﴿وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا؛﴾ ما حرّم الله كلّه، ﴿وَأَحْسَنُوا﴾.

وقيل: معناه: (ليس على الّذين آمنوا-بالله ورسوله-وعملوا الصّالحات) يعني الطاعات ﴿(جُناحٌ)﴾ أي حرج ومأثم ﴿(فِيما طَعِمُوا)﴾ من الحرام وشربوا من الخمر قبل