وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: [من أذن سنة من نيّة صادقة، أجلس يوم القيامة على باب الجنّة، فقيل له: اشفع لمن شئت] (١).وعن أبي هريرة ﵁:
قال ابن عبّاس: قال رسول الله ﷺ: [من أذن خمس صلوات إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر] (٢).وقال رسول الله ﷺ: [المؤذّن المحتسب كالشّهيد المتشحّط في دمه ما دام في أذانه، ويشهد له كلّ رطب ويابس، فإذا مات لم يدوّد في قبره] (٣).قال عمر ﵁: لو كنت مؤذّنا لكمل أمري، وما باليت أن لا أتنصب لقيام ولا لصيام، سمعت رسول الله ﷺ يقول: [اللهمّ اغفر للمؤمنين، اللهمّ اغفر للمؤذّنين] (٤).
قوله ﷿: ﴿قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا إِلاّ أَنْ آمَنّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ؛﴾ أي قل يا محمّد: يا أهل الكتاب هل تطعنون علينا إلاّ لإيماننا بالله تعالى والقرآن، ﴿وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ﴾ (٥٩)؛أي إنّما كرهتم إيماننا وأنتم تعلمون أنّنا على حقّ؛ لأنّكم فسقتم بأن أقمتم على دينكم لمحبّتكم الرئاسة وكسبكم بها الأموال، فهل تدرون شيئا يعاب علينا إلاّ هذا؟ فلماذا تطعنون.