Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المائدة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٣٩٠

﴿تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)﴾ فقال سعد بن قيس: وإن كان حارثة بن زيد؟ قال: نعم، فجاء به إليه، فبايعه وأمّنه وكتب له أمانا منشورا، فقال حارثة:

ألا أبلغنّ همدان إمّا لقيتها ... على النّأي لا يسلم عدوّ يعيبها

لعمرو أبيها إنّ همدان تتّقى ال ... إله ويقضى بالكتاب خطيبها (١)

قوله ﷿: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ؛﴾ أي يا أيّها الذين آمنوا اخشوا عذاب الله واحذروا معاصيه، واطلبوا إليه القربة بالأعمال الصالحة، ﴿وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ؛﴾ أعداء الله في طاعته، ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٣٥)؛أي لعلّكم تظفرون بعدوّكم في الدنيا، وتنجوا من النار في العقبى. والوسيلة: القربة، وهي فعيلة من: توسّل إلى فلان بكذا؛ أي تقرّب إليه، وجمعها وسائل. قال الشاعر (٢):

إذا غفل الواشون عدنا لوصلنا ... وعاد التّصافى بيننا والوسائل

وقال عطاء: (الوسيلة: أفضل درجات الجنّة)،قال ﷺ: [سلوا الله لي الوسيلة، فإنّها درجة في الجنّة لا ينالها إلاّ عبد واحد، وأرجو من الله أن أكون أنا هو] (٣).

قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ؛﴾ وفي الآية إزالة طمع الكفّار عن التخلّص من عذاب الآخرة، يقول: لو ماتوا على الكفر، وكان لهم ما في الأرض جميعا من الأموال بأسرها وضعفه معه ليشتروا به أنفسهم من عذاب الله ما تقبل ذلك الفداء منهم لو فادوا، ﴿وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ (٣٦)؛وجيع يخلص وجعه إلى قلوبهم.