Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المائدة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٣٦٣

غسلان ومسحان) (١).وذهب بعضهم إلى أنّ المتوضّئ مخيّر بين غسل الرّجلين ومسحهما.

وإذا احتملت قراءة الخفض المسح على الخفّين، واحتملت مسح الرّجلين، واحتملت غسلهما، وجب الرّجوع إلى فعل النّبيّ ﷺ، فقد روي: [أنّه داوم على غسل رجليه].واتفقت الأمّة على فعله.

وروى ابن عمر عن رسول الله ﷺ: [أنّه توضّأ مرّة مرّة؛ وغسل رجليه؛ وقال: هذا وضوء لا يقبل الله الصّلاة إلاّ به]،ولأنّ الله تعالى قال: (وأرجلكم إلى الكعبين)،وهذا يدلّ على الغسل كاليدين حدّهما إلى المرافق وكان فرضهما الغسل دون المسح. وقال ﷺ: [لا يقبل الله صلاة امرئ حتّى يضع الطّهور مواضعه، فيغسل وجهه ويديه ويمسح برأسه ويغسل رجليه] (٢).وعن جابر ﵁ قال: [أمرنا رسول الله ﷺ أن نغسل أرجلنا إذا توضّأنا].وقال ابن أبي ليلى: (أجمع أصحاب رسول الله ﷺ على وجوب غسل الرّجلين) (٣).وعن عبد الله بن عمر قال: مرّ النّبيّ ﷺ على قوم وعراقيبهم تلوح، فقال: [أسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النّار] (٤).ورأى رسول الله ﷺ أعمى يتوضّأ، فقال: [اغسل باطن قدميك] فجعل يغسل حتّى سمّي أبا غسيل (٥).وقالت عائشة ﵂: (لإن يقطع قدماي أحبّ إليّ من أن أمسح عليهما من غير خفّين).

وذهبت الرّوافض إلى أن الواجب في الرجلين المسح. ورووا في المسح خبرا ضعيفا شاذا.