Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة المائدة

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٣٤٨

قوله ﷿: ﴿وَالنَّطِيحَةُ؛﴾ هي التي تنطح حتى تموت، وإذا تناطحت الحيوانات فقتل بعضها بعضا في النّطاح فهي حرام بالآية، قال ابن عبّاس: (كان أهل الجاهليّة يخنقون الشّاة حتّى إذا ماتت أكلوها وكذلك الموقوذة) (١)،قال قتادة: (كان أهل الجاهليّة يضربون الشّاة بالبعض حتّى إذا ماتت أكلوها) (٢)،يقال منه: وقده يقده إذا ضربه حتى أشفى على الهلاك. قال الفرزدق:

شغّارة تقذ الفصيل برجلها ... فطّارة لقوادم الأبكار (٣)

قوله تعالى: ﴿(النَّطِيحَةُ)﴾ إنّما دخلت الهاء فيها وإن كان الفعل بمعنى المفعول يسوّى فيه المذكّر والمؤنّث كقولهم: لحية دهين وعين كحيل وكفّ خضيب؛ لأنّ النطيحة لم يتقدّمها اسم، فلو أسقطت الهاء منها لم يدر أهي مذكّر أم مؤنث، فنظير ذلك لو قيل: شاة نطيح لم تذكّر الهاء المذكّر الشاة (٤).

قوله تعالى: ﴿وَما أَكَلَ السَّبُعُ،﴾ وقرأ ابن أبي زائدة: «(وأكيلة السّبع)».

وقرأ الحسن وطلحة: «(السّبع)» بسكون الباء وهي لغة في السّبع، ومعنى قوله تعالى:

﴿(وَما أَكَلَ السَّبُعُ)﴾ هو فريسته.