Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة النساء

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٣٢١

قوله ﷿: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللهِ؛﴾ أي إلا الذين تابوا من النّفاق، وأصلحوا العمل فيما بينهم وبين ربهم وتمسّكوا بتوحيد الله ودينه، ﴿وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ؛﴾ وأخلصوا توحيدهم وعملهم، ﴿بِاللهِ؛﴾ أي أخلصوا ذلك من شوب الرّياء، وطلب عرض الدّنيا، ﴿فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ؛﴾ في الجنّة والثواب، لا يضرّهم النفاق السابق إذا أصلحوا وتابوا.

قوله ﷿: ﴿وَسَوْفَ يُؤْتِ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً؛﴾ وهو الجنّة.

ولمّا حذفت الياء من ﴿(يُؤْتِ)﴾ في الخطّ، كما حذفت في اللفظ بسكونها وسكون اللام في اسم الله، فكذلك ﴿سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ﴾ (١) و ﴿يَدْعُ الدّاعِ﴾ (٢).ويحتمل أن يكون معنى الآية: بيان زيادة الثواب لمن يسبق منه كفر ولا نفاق، فذلك قوله تعالى: ﴿(وَسَوْفَ يُؤْتِ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً)﴾. ﴿(وَسَوْفَ)﴾ كلمة ترجية وإطماع؛ وهي من الله ﷾ إيجاب؛ لأنه أكرم الأكرمين، ووعد الكريم إنجاز.

قوله تعالى: ﴿ما يَفْعَلُ اللهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ؛﴾ يبيّن الله تعالى أنّ المنافقين هم الذين أوقعوا أنفسهم في الدّرك الأسفل من النار، واستحقّوا ذلك بنفاقهم، وإنه ليس في حكمة الله تعذيب من شكر وآمن، وإنّما في حكمته أن