تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
قوله تعالى: ﴿كِفْلٌ مِنْها؛﴾ قال ابن عبّاس وقتادة: (الكفل: الإثم والوزر) (١).وقال الفرّاء وأبو عبيد: (الكفل: الحظّ والنّصيب).
قوله تعالى: ﴿وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً﴾ (٨٥)؛قال الكلبيّ عن أبي صالح عن ابن عبّاس: (مقيتا أي مقتدرا مجازيا بالحسنة والسّيّئة)،قال الشاعر (٢):
وذي ضغن كففت النّفس عنه ... وكنت على مساءته مقيتا
أي مقتدرا.
وقال الزجّاج: (المقيت: الحفيظ).قال الشاعر (٣):
ألي الفضل أم عليّ إذا حو ... سبت أنّي على الحساب مقيت
وقال مجاهد: (المقيت الشّاهد) (٤).وقال الفرّاء: (المقيت الّذي يعطي كلّ إنسان قوته).وجاء في الحديث: [كفى بالمرء إثما أن يضيّع من يقوّت -أو يقيت-] (٥).
قوله ﷿: ﴿وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها؛﴾ قال ابن عبّاس: (أراد بالتّحيّة السّلام؛ أي إذا سلّم عليكم أحد فأجيبوا بتحيّة أحسن منها؛ وهو أن تزيدوا في التّحيّة فتقولوا: وعليك السّلام ورحمة الله وبركاته، يحيّي بذلك المسلّم عليه، والملكين الحافظين معه بأبلغ التّحيّة).
قوله تعالى: ﴿(أَوْ رُدُّوها)﴾ معناه: وأجيبوا بمثل الذي سلّم عليكم. وقال بعضهم:
معناه: وإذا حيّيتم بتحيّة؛ أي إذا أهدي إليكم هدية فكافئوا بأفضل منها أو مثلها؛ لأن