تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
[الخلافة بعدي في أربعة من أمّتي: أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ] (١) وقال عطاء: (هم المهاجرون والأنصار والتّابعون بإحسان لقوله تعالى: ﴿وَالسّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ﴾ (٢) الآية. وقيل: هم أصحاب رسول الله ﷺ كما قال: [أصحابي كالنّجوم؛ بأيّهم اقتديتم اهتديتم] (٣).
وقال جابر بن عبد الله (٤) والحسن (٥) والضحّاك ومجاهد (٦): (هم الفقهاء والعلماء أهل الدّين والفضل) الّذين يعلّمون النّاس معالم دينهم؛ ويأمرونهم بالمعروف وينهون عن المنكر، فأوجب الله على العباد طاعتهم. قال ابن الأسود:
(ليس شيء أعزّ من العلم، فالملوك حكّام على النّاس، والعلماء حكّام على الملوك).وقال أبو هريرة: (هم ولاة المسلمين).وقال الكلبيّ ومقاتل: (هم أمراء السّرايا، كان ﷺ إذا بعث سريّة أمّر عليهم رجلا، وأمرهم أن يطيعوه ولا يخالفوه).
والأظهر من هذه الأقاويل: أن المراد بهم العلماء لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ؛﴾ أي فإن اختلفتم في شيء من الحلال والحرام والشرائع والأحكام، فردّوه إلى أدلّة الله وأدلّة رسوله، وهذا الردّ لا يكون إلاّ بالاستدلال والاستخراج بالقياس؛ لأن الموجود في نصّ الكتاب اذا علم وعمل به لا