Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة النساء

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٢٢٩

قوله تعالى: ﴿(وَسْئَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ)﴾ وقرأ ابن كثير والكسائيّ وخلف: «(وسلوا الله من فضله)» «وسل من أرسلنا» و «فسل الّذين» يقرءون بغير الهمزة، وقرأ الباقون بالهمزة. قال ﷺ: [من لم يسأل الله من فضله غضب عليه] (١) وقال سفيان بن عيينة: (لم يأمر بالمسألة إلاّ ليعطي) (٢).

قوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ؛﴾ أي ولكلّ واحد من الرجال والنساء جعلنا موالي عصبة يرثونه ممّا تركه والده وأقرباؤه من ميراثهم، والوالدان والأقربون على هذا التأويل هم الموروثون. وقيل:

معناه: ولكلّ جعلنا موالي؛ أي ورثة من الذين تركهم، ثم فسّرهم فقال: الوالدان والأقربون، على هذا التأويل هم الوارثون.

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ؛﴾ في محلّ الرفع بالابتداء، والمعاقدة هي المعاهدة بين اثنين. وقرأ أهل الكوفة ﴿(عَقَدَتْ)﴾ بغير ألف أراد عقدت لهم أيمانهم. قال ابن عبّاس: (كان الرّجل في الجاهليّة إذا أعجبه ظرف الرّجل عاقده وحالفه؛ وقال: أنت ابني ترثني؛ خدمتي خدمتك؛ وذمّتي ذمّتك؛ وثأري ثأرك، فيكون به ببعض ورثته مثل نصيب أحدهم، إلاّ أن ينقص نصيبه عن السّدس لكثرة الورثة؛ فيعطى السّدس خاصّة لا ينقص منه شيء، ثمّ نسخت بقوله تعالى ﴿وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ﴾ (٣)) (٤).

قال قتادة: (أراد بقوله: ﴿(الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ):﴾ الحلفاء؛ كان الرّجل يعاقد الرّجل فيقول: ديني دينك؛ وثأري ثارك؛ وحزبي حزبك؛ وسلمي سلمك؛ ترثني وأرثك؛ تعقل عنّي وأعقل عنك؛ وتطلب بي وأطلب بك، فيكون للحليف السّدس