Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة النساء

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٢٢٤

﴿تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ؛﴾ ﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ؛﴾ ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ؛﴾ ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ؛﴾ ﴿ما يَفْعَلُ اللهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ؛﴾ ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾) (١).

قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ؛﴾ أي لا يأكل بعضكم مال بعض بالظلم وشهادة الزّور واليمين الفاجرة والرّبا والقمار وغير ذلك من الغصب والسرقة والخيانة، وقوله تعالى: ﴿إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ؛﴾ استثناء منقطع؛ لأن الاستثناء خلاف المستثنى منه؛ لأن التجارة ليست بباطل، كأنّه قال: لكن كلوا ما ملكتم بالمبايعة عن تراض منكم.

قرأ أهل الكوفة «(تجارة)» بالنصب على معنى: إلاّ أن تكون الأموال تجارة، وقرأ الباقون بالرفع على معنى: إلاّ أن تقع تجارة. روي (٢):أنّه لمّا نزلت هذه الآية امتنع النّاس عن أكل الأموال بالهبة والهديّة والضّيافة حتّى نزل قوله تعالى: ﴿وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ﴾ الآية (٣).

قوله تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ؛﴾ أي لا يقتل بعضكم بعضا فإنّكم أهل دين واحد، وأنتم كنفس واحدة. قال ﷺ: [المؤمنون كلّهم كنفس واحدة؛ إذا ألم عضو تداعى سائر الأعضاء للحمّى والسّهر] (٤).وقيل: معناه: لا يقتلنّ الرجل نفسه عند الضّجر والغضب. قال ﷺ: [إنّ رجلا ممّن كان قبلكم أخذته قرحة في يده فقطعها فأراق دمها حتّى مات، فقال الله تعالى: بادرني ابن آدم بنفسه فقتلها