Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة النساء

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٢١٤

وعن عائشة ﵂: أنّ أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها بعد نزول آية الحجاب وكان عمّها من الرّضاعة؛ قالت: فأبيت أن آذن له حتّى أخبرت النّبيّ ﷺ فقال: [ليلج عليك؛ فإنّه عمّك] فقالت: إنّما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرّجل! فقال ﷺ: [ليلج عليك فإنّه عمّك]،وكان أبو القعيس زوج المرأة الّتي أرضعت عائشة ﵂ (١).

قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ؛﴾ قال ابن عبّاس وعطاء وسعيد بن جبير: (إنّ أمّ المرأة مبهمة (٢) تحرم على زوج ابنتها بنفس العقد) (٣).قوله تعالى:

﴿وَرَبائِبُكُمُ اللاّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللاّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ؛﴾ لا خلاف بين أهل العلم أنّ كونها في حجوره لا يكون شرطا في تحريمها وإنّما ذكره الله تعالى على عادة الناس أنّ الرّبيبة تكون في حجر زوج الأمّ، فخرج الكلام على وفق العادة دون الشرط، وهذا كقوله: ﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ﴾ (٤) ومعلوم أن المعتكف لا يحلّ له الجماع وإن كان قد خرج من المسجد لحاجة، إلاّ أنّ الغالب من حال العاكف أن يكون في المسجد، فقرنه بذكر المسجد.

وأما قوله تعالى: ﴿(مِنْ نِسائِكُمُ اللاّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ)﴾ فمن الناس من ردّ هذا الشرط على قوله ﴿(مِنْ نِسائِكُمُ)﴾ وعلى قوله ﴿(وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ)﴾ فشرط الدخول بالنّساء في المسألتين في بيوت التحريم المذكور في الآية؛ على معنى أنّ الله عطف حكما على حكم وعقّبهما بشرط الدّخول بقوله: ﴿(اللاّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ)﴾ وهو قول بشر بن غيّاث؛ إلاّ أنّ هذا لا يصحّ؛ لأنّ قوله ﴿(وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ)﴾ جملة مستقلة (٥) بنفسها.