تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
وعن رسول الله ﷺ أنه قال: [اتّقوا الله في النّساء؛ فإنّهنّ عوان (١) عندكم، أخذتموهنّ بأمانة الله؛ واستحللتم فروجهنّ بكلمة الله؛ لكم عليهنّ أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهنّ ضربا غير مبرّح، ولهنّ عليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف] (٢) وقال ﷺ: [أبغض الحلال إلى الله تعالى الطّلاق] (٣) قال ﷺ: [تزوّجوا ولا تطلّقوا، فإنّ الله لا يحبّ الذوّاقين والذوّاقات (٤)] (٥).
قال تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ؛﴾ الآية؛ أي إن أردتم تخلية امرأة، ولم يكن من قبلها نشوز وإتيان فاحشة؛ ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً؛﴾ أي مالا عظيما، وتقدّم تفسير القنطار؛ ﴿فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً؛﴾ ممّا أعطيتموها، ﴿أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً﴾ (٢٠)؛أي ظلما وذنبا ظاهرا، والبهتان: هو الباطل الّذي يتحيّر من بطلانه، ومن ذلك سمّي الكذب العظيم لأنّه يباهت به محيّره، ويتحيّر المكذوب عليه لعظمه، وأصل البهت:
التّحيّر. قال الله تعالى: ﴿فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ (٦) أي تحيّر لانقطاع حجّته، وإنّما سمّى الله تعالى أخذ المهر بغير حقّ بالبهتان؛ لأن الزوج لمّا استعمل المكر والخداع في أخذ ما أعطاها، صار في الوزر بمنزلة من يكذّبوهم أنّ الذي قاله حقّ.