Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة النساء

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ٢٠٠

قوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ؛﴾ أي لأبوي الميّت كناية عن غير المذكور لكلّ واحد منهما السّدس؛ ﴿إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ؛﴾ أو ولد ابن. قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ؛﴾ أي إن لم يكن للميّت ولد ذكر ولا أنثى، ولا ولد ولد فلأمّه الثّلث، والباقي للأب.

وروي عن ابن مسعود: (أنّ الولد يحجبون الأمّ من الثّلث إلى السّدس، وإن لم يرثوا نحو أن يكونوا كفّارا أو مملوكين أو قاتلين؛ لأنّ الله لم يفرّق في الآية بين الولد الكافر والمسلم، فقال: ﴿(وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ)﴾.

وقال عمر وعليّ وزيد بن ثابت: (للأمّ الثّلث)،وجعلوا الكافر والرقيق بمنزلة الميّت، وحملوا الآية على ولد يحوز الميراث. قرأ أهل الكوفة إلاّ عاصما وخلفا:

«(فلإمّه)» بكسر الهمزة استثقالا لضمّة بعد كسر. وقرأ الباقون بالضمّ على الأصل.

قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ؛﴾ ذكره بلفظ الجمع، وأقلّه ثلاثة ولا خلاف، وإن الحجب يقع بثلاثة من الإخوة والأخوات وإن ذلك لا يقع بالواحد، ثم قال عامّة الصحابة: (إنّ حكم الاثنين في هذا حكم الثّلاثة كما في أنثيين والأختين).وعن ابن عبّاس: (أنّه كان لا يحجب الأمّ عن الثّلث إلى السّدس بأقلّ من ثلاثة إخوة)،وهذا القول غير مأخوذ به. وروي عنه أيضا: (أنّه جعل للابنتين النّصف كنصيب الواحدة بظاهر قوله تعالى ﴿(فَوْقَ اثْنَتَيْنِ)﴾ ولم يقل بهذا آخر غيره فلا يعتدّ به.

وروي أنّ جدّة جاءت إلى أبي بكر ﵁، وطلبت ميراثها؛ فقال أبو بكر ﵁:

(لا أجد لك في كتاب الله شيئا) فقام المغيرة بن شعبة وشهد أنّ رسول الله ﷺ أعطى جدّة أمّ الأمّ السّدس، فقال: (ائت معك بشاهد آخر) فجاء محمّد بن مسلمة وشهد بمثل شهادته، فأعطى أبو بكر ﵁ السّدس (١).