Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة النساء

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ١٩٨

قوله تعالى: ﴿وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً﴾ (١٠)؛أي سيصلون النار في الآخرة ويلزمونها، والصّلاء: ملازمة النّار للاحتراق والإنضاج. قرأ العامّة:

«(وسيصلون)» بفتح الياء أي يدخلونها كقوله تعالى: ﴿إِلاّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى﴾ (٢).

وقرأ أبو رجاء والحسن وابن عامر وأبو بكر عن عاصم بضمّ الياء على معنى:

وسيدخلون النّار على ما لم يسمّ فاعله، ونظيره ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ (٣) و ﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً﴾ (٤).وقرأ حمزة بن قيس: «(وسيصلّون)» بتشديد اللاّم من التّصلية لكثرة الفعل؛ أي مرّة بعد مرة، نظيره ﴿ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ (٥) والكلّ صواب، يقال: صلت شياء إذا شويته. وفي الحديث: [أتي بشاة مصليّة] (٦) وأصليته: ألقيته في النّار، وصلّيته مرّة بعد مرّة.

السّعير: النّار المسعورة أي الموقودة. قال ﷺ: [رأيت ليلة أسري بي قوما لهم مشافر كمشافر الإبل؛ إحداهما قالصة على منخره، والأخرى على بطنه، وخزنة النّار يلقّمونهم جمر جهنّم وصخرها ثمّ يخرج من أسافلهم، فقلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلما] (٧).

قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ؛﴾ قال ابن عبّاس: (كان المال للبنتين؛ وكانت الوصيّة للوالدين والأقربين إلى أن نزلت هذه الآية ثمّ صار ذلك منسوخا بها).ومعناها: يعهد الله إليكم ويفرض عليكم في أولادكم إذا متّم: للذكر الواحد من الأولاد مثل نصيب الأنثيين في الميراث، واسم