Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة آل عمران

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ١٧٨

قرأ محارب بن دثار (١): «(وقاتلوا وقتلوا)» بالفتح. وقال يزيد بن حازم: (سمعت عمر بن عبد العزيز يقرأ: «وقتلوا وقتلوا»؛يعني أنّهم قتلوا المشركين، ثمّ قتلهم المشركون).وقرأ أبو رجاء وطلحة والحسن: «(وقتّلوا وقتّلوا)» بالتشديد. وقرأ عاصم وأبو عمرو ونافع: (وقاتلوا وقتلوا) بالتخفيف أي قاتلوا ثمّ قتلوا. وقرأ الأعمش وحمزة والكسائيّ وخلف: «(وقتّلوا وقاتلوا)» أي وقاتل من بغى منهم، وقيل معناه:

وقاتلوا وقد قاتلوا؛ وأضمر فيه (قد).

قوله تعالى: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ؛﴾ أي لا يحزنك ولا يعجبك، ﴿تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ (١٩٦) مَتاعٌ قَلِيلٌ؛﴾ امتداد هذه الآية خطاب للنبيّ ﷺ؛ والمراد به أصحابه؛ كأنّه قال: لا يغرّنّك أيّها السامع ذهاب اليهود ومجيئهم في تجاراتهم ومكاسبهم في الأرض؛ منفعة يسيرة في الدّنيا تنقطع وتفنى؛ ﴿ثُمَّ مَأْواهُمْ؛﴾ مصيرهم إلى؛ ﴿جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ﴾ (١٩٧)؛أي بئس الفراش النار.

وقيل: كان النبيّ ﷺ لا يغرّه شيء لتحذير الله إيّاه عن الاغترار بشيء وتأديبه إيّاه (٢).وقيل: نزلت في مشركي العرب؛ كانوا في رخاء من العيش، وكانوا ينحرون ويتنعّمون، فقال بعض المؤمنين: إن أعداء الله فيما نرى من الخير؛ ونحن قد هلكنا من الجوع والجهد، فنزلت هذه الآية.

وقرأ يعقوب: «(لا يغرّنك)» بإسكان النون. قوله تعالى: ﴿(لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ)﴾ أي تصرّفهم في الأرض للتجارات والبياعات وأنواع المكاسب.

وقوله: ﴿(مَتاعٌ قَلِيلٌ)﴾ أي متاع قليل فان. قال النخعيّ: (إنّ الدّنيا جعلت قليلا؛ وما بقي منها إلاّ قليل من قليل).