Skip to content

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني سورة آل عمران

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

أبو بكر الحداد

Printed page ٢/ ١٥٤

لتقتدي به الأمّة، وليكون فيه تطييب لنفوس المؤمنين، ورفع لأقدارهم وثناء عليهم (١).

قال مقاتل وقتادة: (كانت سادات العرب إذا لم يشاوروا في الأمر شقّ عليهم، فأمر النّبيّ ﷺ بمشاورتهم في الأمر؛ فإنّه أطيب لأنفسهم، وإذا شاوروا عرفوا إكرامه لهم) (٢).

قوله تعالى: ﴿فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ؛﴾ أي أعزمت على شيء فثق بالله، وفوّض إليه ولا تتّكل على مشورتهم، ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (١٥٩)؛ على الله.

واختلف العلماء في معنى التّوكّل، فقال سهل بن عبد الله: (أوّل مقام التّوكّل: أن يكون العبد بين يدي الله كالميّت بين يدي الغاسل، يقلّبه كيف يشاء، والرّجاء لا يكون له حركة ولا تدبير، والمتوكّل لا يسأل ولا يردّ ولا يحبس).وقال إبراهيم الخوّاص: (التّوكّل إسقاط الخوف والرّجاء ممّا سوى الله).

قال بعضهم: المتوكّل الذي إذا أعطي شكر، وإذا منع صبر، وأن يكون العطاء والمنع عنده سواء، والمنع مع الشّكر أحبّ إليه لعلمه باختيار الله ذلك. وقال ذو النّون: (التّوكّل انقطاع المطامع ممّا سوى الله)،وقال: (هو معرفة معطي أرزاق الخلائق، ولا يصحّ لأحد حتّى تكون السّماء عنده كالصّفر؛ والأرض كالحديد؛ لا ينزل من السّماء مطر؛ ولا يخرج من الأرض نبات، ويعلم أنّ الله لا ينسى له ما